ضامن بن شدقم الحسيني المدني
113
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فقلا : الأمان يا أمير المؤمنين . فقال : هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا شيئا . قال : لا . قال : لعلك من رجال الحرب ؟ [ قال : نعم ] . قال : إذا وضعت الحرب أوزارها . قال : فلا بأس عليك ، قال : قد بعثني إليك معاوية متغفلا أسألك عن شيء بعث به إليه ابن « 1 » الأصفر ملك الروم ، يقول : إن كنت أحق وأولى بهذا الأمر ، والخليفة بعد محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم فأجبني عما أسألك عنه ، فإن أجبتني أتبعتك وبعثت إليك الخراج بالجائزة وإلّا ، فلم يرد له جوابا وبدا منه القلق والاضطراب ، فبعثني إليك لأسألك عما سأله ملك الروم ، فقال عليه السّلام مشيرا إلى معاوية : ابن آكلة الأكباد ، ما أضله وما أعماه ومن معه ، حكم اللّه بيني وبين هذه الأمة ، قطعوا رحمي ، وأضاعوا أيامي ، ودفعوا حقي ، وصغروا عظيم منزلتي على منازعتي ، عليّ بابني أبي محمد الحسن وأبي عبد اللّه الحسين ، فاستحضرهما ، ثمّ قال : يا شامي هذان ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وهما ابناي ، فاسأل أيهما أحببت ، فقال : أسأل [ ذا ] ، الوفرة يعني أبا محمد الحسن عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : سل عما بدالك فقال : كم بين الحق والباطل ، وكم بين المشرق والمغرب ، وما قوس قزح ، وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ، وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين وما المؤنث « 2 » ، وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟ فقال عليه السّلام : أما ما بين الحق والباطل أربعة أصابع ، فما رأيت بعينيك فهو الحق ، وما سمعت بأذنيك باطل كثير . فقال : صدقت . وأمّا ما بين السّماء والأرض دعوة المظلوم ومد البصر ، فمن قال لك غير ذلك فكذب ، قال : صدقت يا ابن رسول اللّه ، وما بين المشرق والمغرب مسير يوم للشمس تنظر إليها حين تطلع من مشرقها وتنظر إليها حين تغرب في غيومها ، قال : صدقت يا ابن رسول اللّه ، وأما قوس قزح ، فلا تقل قوس قزح ، فإنّ قزح اسم شيطان ، وهذا هو قوس اللّه وهذا علامة
--> ( 1 ) . في ب : بعثني إليه . ( 2 ) . في ب : المونة .